Skip to content

الإسلام والتوازن الاقتصادي بين الأفراد والدول مدخل

الإسلام والتوازن الاقتصادي بين الأفراد والدول

محمد شوقى الفنجرى

Printed page ٨٣

غاية ما يحرص عليه الإسلام بقوله تعالى: ﴿لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ﴾ ١. وقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ ٢. وقوله ﷺ: "لا تهضموا الناس حقوقهم فتكفروهم" ٣. وعليه فإنه من المتفق عليه التزام الدولة الإسلامية بالتدخل في تحديد أدنى الأجور بما يضمن "حد الكفاية" أو "تمام الكفاية" وليس مجرد "حد الكفاية" مما سبق بيانه، وكذلك الترامها بالتدخل في تحديد الأسعار على نحو ما سنبينه.

ومؤدى ما تقدم، أنه في مجال التوزيع الوظيفي أو مكافأة عناصر الإنتاج، يعتد المذهب الاقتصادي الإسلامي -شأن المذهب الاقتصادي الفردي والنظم الرأسمالية المتفرعة عنه- بسعر السوق ولكنه يخالف هذا المذهب في الاعتماد الكلي على سعر السوق، بل يتطلب تدخل الدولة