Skip to content

كتاب التوحيد المسمى التخلي عن التقليد والتحلي بالأصل المفيد مفهوم الألوهية في الشريعة الإسلامية

كتاب التوحيد المسمى التخلي عن التقليد والتحلي بالأصل المفيد

عمر العرباوي

Printed page ٧٠

من النفوس ولا هي مؤثرة عليها وسنة الله فيمن هذا شأنه أن ينزع الله من قلبه محبته، وينقص عليه محبة شهواته ولا ينال منها شيئا إلا بتنكيد وتنقيص جزاء له على إيثار هواه على الله ﷾، وقد قضى الله قضاء لا يرد ولا يدفع أن من أحب شيئا سوى الله عذب به، وأن من خاف غير الله سلط عليه، وأن من اشتغل بغير الله كان شؤما عليه، ومن آثر غير الله لم يبارك له فيه، ومن أرضى غيره بسخط الله أسخط عليه.

واستقامة القلب تكون بتعظيم أمر الله ونهيه، فإن الله ذم من لا يعظمه، ولا يعظم شريعته قال تعالى: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ (سورة نوح ١٣). أي ما لم لا تخافون عظمة الله تعالى ...

والمؤمن يعرف ربه ﷿ برسالته التي أرسل بها رسوله إلى الناس كافة، ومقتضاها الإنقياد لطاعته، وطاعة أوامره عندئذ يكون صاحب هذا التعظيم من الأبرار المشهود لهم بالإيمان والتصديق، وصحة العقيدة والبراءة من النفاق. ويجب على المسلم أن يعلم أن تفاضل الأعمال عند الله تكون بتفاضل ما في القلوب من الإيمان والإخلاص وتوابعها، وهذا العمل هو الذي يكفر السيآت تكفيرا كاملا ...