Skip to content

أين تكون إذا نودي للصلاة فإن المسلم الصادق تجده في شوق إلى عمارة بيوت الله تعالى ..

أين تكون إذا نودي للصلاة

أزهري أحمد محمود

Printed page ١٢

فتأمل في قلبك أيها المسلم؛ هل يكون معك في المسجد، وإذا خرجت حنَّ إلى العودة مرَّة أخرى؟ أم أنَّك تتركه خارج المسجد، فإذا خرجت صحبك؟ !

إن الشوق إلى عمارة بيوت الله دليل على الفلاح .. وبرهان على التوفيق ..

قال عدي بن حاتم ﵁: (ما دخل وقت صلاة، حتى أشتاق إليها).

وقال سعيد بن المسيب ﵀: (ما دخل علي وقت صلاة إلا وقد أخذت أهبتها، ولا دخل علي قضاء فرض إلا وأنا إليه مشتاق).

وسعيد هذا هو القائل: (من حافظ على الصلوات الخمس في جماعة، فقد ملأ البر والبحر عبادة! ).

فرضي الله عن أولئك الأطهار؛ شغلتهم الطاعات عن دنيا الغرور .. وارتفعت هممهم إلى تحصيل الثواب الموفور .. وأعدُّوا الصالحات لشدائد يوم النشور ..

فأين أنت أيها الغافل من هذه المناقب العليَّة؟ !

يا من شغلتك الدنيا بسرابها الكاذب!

ويا من غرَّتك الأماني ببريقها الخدَّاع!

أفق من سكراتك قبل أن لا تفيق! واعمل ليوم موتك قبل أن لا تعمل! وحاسب نفسك قبل أن تحاسب!

تزوَّدْ من معاشك للمعاد ... وقُمْ لله واعْمَلْ خيرَ زادِ

ولا تجمع من الدُّنيا كثيرًا