أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش
عليها رضراض من حصباء، يأتيها السيل (١) من نواحيها ولا يركبها (٢).
يقول ابن عباس ﵁: فقاما يحفران عن القواعد (٣) ويقولان: ربنا تقبل منا إنك سميع الدعاء، ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم. ويحمل له إسماعيل الحجارة على رقبته ويبني الشيخ إبراهيم ﵉، فلما ارتفع البناء وشق على الشيخ إبراهيم ﵇ تناوله، قرب له إسماعيل ﵇ هذا الحجر - يعني المقام - فكان يقوم عليه ويبني، ويحوله (٤) في نواحي البيت، حتى انتهى [إلى] (٥) وجه البيت.
يقول ابن عباس ﵁: فلذلك سمي مقام إبراهيم وقيامه عليه.
٥٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر، عن أيوب السختياني وكثير بن كثير، يزيد أحدهما على صاحبه، عن سعيد بن جبير، في حديث حدث به طويل عن ابن عباس ﵁، قال: فجاء إبراهيم وإسماعيل يبري نبلا له أو نباله تحت الدوحة، قريبا (٦) من زمزم. فلما رآه قام إليه [وصنعا] (٧) كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد (٨).
قال معمر: وسمعت رجلا يقول: بكيا حتى أجابتهما الطير.