كل مفازة يمر بها خطوة. وقبض له ما كان من مخاض أو بحر فجعل (١) له خطوة، ولم تقع قدمه على (٢) شيء من الأرض إلا صار عمرانا وبركة، حتى انتهى إلى مكة فبنى البيت الحرام، وإن جبريل [﵇] (٣) ضرب بجناحه الأرض فأبرز عن أس ثابت على الأرض السفلى، فقذفت فيه الملائكة الصخر، ما يطيق [حمل] (٤) الصخرة منها ثلاثون رجلا، وإنه بناه من خمسة أجبل: من لبنان (٥)، وطور زيتا (٦)، وطور سيناء (٧)، والجودي (٨)، وحراء (٩)، حتى استوى على وجه الأرض.
قال ابن عباس: فكان أول من أسس البيت وصلى فيه (١٠) وطاف به آدم ﷺ، حتى بعث الله الطوفان، وكان غضبا ورجسا، قال: فحيث ما انتهى الطوفان ذهب