أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش
هشام (١) السهمي، قال: كنت بمال لي بتبالة (٢) أجد نخلا لي، وبين يدي جارية لي فارهة، فصرعت قدامي، فقلت لبعض خدمنا هل رأيتم هذا منها قبل هذا؟ قالوا: لا. قال: فوقفت عليها فقلت: يا معشر الجن أنا رجل من بني سهم، وقد علمتم ما كان بيننا [وبينكم] (٣) في الجاهلية من الحرب، وما صرنا إليه من الصلح والعهد والميثاق، أن لا يغدر بعضنا ببعض، ولا يعود إلى مكروه صاحبه، فإن وفيتم وفينا، وإن [عدتم] (٤) عدنا إلى ما تعرفون، قال: فأفاقت الجارية ورفعت رأسها، فما عيد إليها [بمكروه] (٥) حتى ماتت.
٥٩٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني داود بن عبد الرحمن، قال: حدثنا ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن طلق بن حبيب، قال: كنا جلوسا مع عبد الله بن عمرو بن العاص في الحجر، إذ قلص الظل، وقامت المجالس، إذا نحن ببريق أيم طالع من هذا الباب - يعني: باب بني شيبة - فاشرأبت له أعين الناس، فطاف بالبيت سبعا وصلى ركعتين وراء المقام،