Skip to content

أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش ذكر الفيل حين ساقته الحبشة

أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش

الأزرقي

Printed page ١/ ٢٢٥

فانتثنى عنه وفي أوداجه … جارح (١) أمسك منه [بالكظم] (٢)

نحن أهل الله في بلدته … لم يزل ذاك (٣) على عهد إبرهم

نعبد الله وفينا شيمة … صلة القربى وإيفاء الدمم

إن للبيت لربا مانعا … من يرده بآثام يصطلم

يعني: إبراهيم خليل الرحمن صلوات الله عليه.

فلما (٤) أصبح أبرهة تهيأ لدخول مكة، وهيا فيله، وعبا جيشه، وكان اسم الفيل: محمود (٥)، وأبرهة مجمع لهدم الكعبة ثم الانصراف إلى اليمن. فلما وجهوا الفيل إلى مكة أقبل نفيل بن حبيب الخنعمي حتى قام إلى جنب الفيل، فالتقم أذنه فقال: ابرك محمود، أو ارجع راشدا من حيث جئت، فإنك في بلد الله الحرام، ثم أرسل أذنه فبرك، وخرج نقيل بن حبيب يشتد حتى أصعد في الجبل. وضربوا الفيل ليقوم فأبى، فضربوا رأسه بالطبرزين (٦) فأبى. فأدخلوا [محاجن] (٧) لهم في مراقه فبزغوه (٨) بها ليقوم فأبى، فوجهوه راجعا إلى اليمن فقام يهرول، ووجهوه إلى الشام ففعل مثل ذلك، ووجهوه إلى المشرق ففعل مثل ذلك، ووجهوه (٩) إلى مكة فبرك.