أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش
به (١) في القداح؛ فإن خرج [قدح] (٢) فيه «نعم» عملوا به. وقدح فيه «لا»، فإذا أرادوا الأمر ضربوا به في القداح، فإذا خرج ذلك لم يفعلوا ذلك الأمر. وقدح فيه «منكم». وقدح فيه «ملصق». وقدح فيه «من غيركم». وقدح فيه «المياه»، فإذا أرادوا أن يحفروا الماء ضربوا بالقداح، وفيها ذلك القدح، فحيثما خرج به (٣) عملوا به، وكانوا إذا أرادوا أن يختنوا (٤) غلاما، أو ينكحوا منكحا (٥)، أو يدفنوا ميتا، أو [شكوا] (٦) في نسب أحد منهم (٧): ذهبوا به إلى هبل ومائة درهم وجزور (٨) فأعطوها صاحب القداح الذي يضرب بها، ثم قربوا صاحبهم الذي يريدون به ما يريدون، ثم قالوا: يا إلهنا، هذا فلان أردنا به كذا وكذا، فأخرج الحق فيه. ثم يقولون لصاحب القداح: اضرب، فإن خرج «منكم» كان منهم وسيطا، وإن خرج عليه «من غيركم» كان حليفا، وإن خرج عليه «ملصق» كان ملصقا على منزلته فيهم. لا نسب له ولا حلف، وإن خرج عليه شيء مما سوى هذا مما يعملون به «نعم» (٩) عملوا به، وإن (١٠) خرج «لا»: أخروه عامه ذلك، حتى يأتوا به مرة أخرى، ينتهون في أمرهم ذلك إلى ما خرجت به القداح، وبذلك فعل عبد المطلب بابنه حين أراد أن يذبحه (١١).