Skip to content

علم اللغة تمهيد في التعريف بعلم اللغة تاريخ البحوث اللغوية

علم اللغة

علي عبد الواحد وافي

Printed page ٧٤

التي تشغل الآن أكبر حيز في المعجمات الإفرنجية الحديثة، وتهم كثيرًا طوائف الباحثين في علم اللغة, هذا إلى أن معظم هذه المعجمات العربية لم يتبع نظامًا معينًا في ترتيب معاني الكلمة، فخلط بين الحقيقي منها والمجازي، والقديم والحديث، كما خلط بين المعاني في مختلف لهجات العرب، فأصبح البحث فيها شاقًّا، وجاءت مضللة في مواطن كثيرة١.

ب- معجمات ترمي إلى بيان المفردات الموضوعة لمختلف المعاني؛ فترتب المعاني بطريقة خاصة, وتذكر الألفاظ التي تقال للتعبير عن كل معنًى منها, فنجد أبوابها مرتبة على مثل هذا الوضع: خلق الإنسان، الحمل والولادة، الرضاع والفطام، الغذاء السيء للولد، أسنان الأولاد وتسميتها في المراحل المختلفة، شخص الإنسان وقامته وصورته، صفات الرأس، قلة الشعر, وتفرقه في الرأس ... وهلم جرَّا. وتذكر في كل باب المفردات التي تعبر عن موضوعه، مرتبة ترتيبًا خاصًّا، ومبينة مدلولاتها ومواطن استعمال كل منها.

فالقسم الأول من المعجمات يحتاج إليه من يعرف اللفظ ويرغب في الوقوف على معناه، على حين أن هذ القسم يحتاج إليه من يعرف المعنى, ويرغب في الوقوف على الألفاظ الموضوعة له.

ومن أشهر ما ألف من معجمات هذا القسم خمسة كتب: أولها: "كتاب الألفاظ" لابن السكيت, وهو أقدم ما ألف من هذا النوع٢،