بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
فأهل الظاهر يأخذون بعموم الدليل، وقد أورد المؤلف دليل الجمهور في قصة الرجل الذي أعتق ستة أعبدٍ لا يملك غيرهم فبلغ ذلك رسول اللّه ﷺ فجزأهم أثلاثًا فأعتق اثنين وأرقَّ أربعة.
* قوله: (أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ لَهُ، الْحَدِيثُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ).
والحديث مر بنا وهو حديث صحيح وأحد روايات الإمام مسلم في الصحيح (١)، وأخرجه أيضًا أصحاب السنن (٢).
* قوله: (وَأَمَّا مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الْعِتْقُ كَرْهًا فَهُمْ ثَلَاثَة: مَنْ بَعَّضَ الْعِتْقَ).
فهناك من يدخل عليهم العتق كرها، أي: يلزمه العتق وهم أصناف ثلاثة: كمَن يملك رقيقًا فأعتق جزءًا منه وهو أيضًا ملكه لا يشركه غيره فيه، فهذا بلا شك يسري العتق إلى جميعه فأصبح العتق في حقِّه كرها، أي: أنه ملزم بذلك وهذا ما عبر عنه المؤلف.
* قوله: (وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي أَحَدِ قِسْمَيْهِ).
فلا يختلف العلماء في أن مَن أعتق بعض مملوك له كأن أعتق ربعَه