Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٦٠٥

عادات النساء، فمما أثر عن الإمام الأوزاعي قوله: لنا جارة كانت تحيض يومًا واحدًا (١)، وهذا عطاء بن أبي رباح يقول: كانت امرأة كذا (٢)، وهذا إسحاق بن راهويه يقول: كانت امرأة من أقاربنا (٣)، فتجدهم يسألون النساء في ذلك، وَيرْكنون لعاداتهن (٤).

وَسَبق حديث المرأة التي سألت عائشة ﵂ عن الحيض (٥).

ولذَا، فلَا تجد مفتيًا يقطع بجواب مسألةٍ في ذلك على سبيل اليقين؛ لاختلاف عَادَات النساء في ذلك، فبعضهن تطول حيضتها، وبعضهن لا تطول معها، وبعضهن يكون لها عادةٌ، ثم تضطرب، وبعضهن ترى العادة وتنساها، إلى غير ذلك (٦).

قوله: (وَأَمَّا أَقَلُّ أَيَّامِ الحَيْضِ: فَلَا حَدَّ لَهَا عِنْدَ مَالِكٍ؛ بَلْ قَدْ تَكُونُ الدُّفْعَةُ الوَاحِدَةُ عِنْدَهُ حَيْضًا (٧) إِلَّا أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِهَا فِي الأَقْرَاءِ فِي الطَّلَاقِ) (٨).