Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الثالث في أصناف الأولياء وترتيبهم في الولاية

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٦٠٦

قوله: (فَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الأُولَى فَاخْتَلَفَ فِيهَا قَوْلُ مَالِكٍ (١)).

إذن الإمام مالك له روايتان:

* الرواية الأولى: يوافق فيها جمهور العلماء (٢) أنه إذا زوَّج الأبعد مع وجود الأقرب فالنكاح غير صحيح ويُفسخ.

* الرواية الثانية: لو زوَّج الأبعد مع وجود الأقرب فالنكاح صحيح وهذه ينفرد بها.

قوله: (فمَرَّةً قَالَ: إن زَوَّجَ الْأَبْعَدُ مَعَ حُضُورِ الْأَقْرَبِ فَالنِّكَاحُ مَفْسُوخٌ، وَمَرَّةً قَالَ: النِّكَاحُ جَائِزٌ).

مفسوخ؛ أي: أنه يُفسخ؛ لأن النكاح غير صحيح؛ ولأنه لم يتوفر شروطه، أو أن الولي الذي عقد ليس المستحق؛ لأنه محجوبٌ بغيره والحاجب له لا يزال موجودًا فكيف يُزوِّج وهو موجود.

قوله: (وَمَرَّةً قَالَ: لِلْأَقْرَبِ أن يُجِيزَ أو يَفْسَخَ).

يعني: مرةً قال: جائزًا مطلقًا، ومرةً قال: للأقرب أن يجيز، فلو أن