بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَبِالجُمْلَةِ: فَإِنَّمَا صَارَ كلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ إِلَى مَا وَرَدَ عَنْ سَلَفِهِ، وَلِذَلِكَ رَأَى بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّ هَذَا كُلَّهُ عَلَى التَّخْيِيرِ، وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ الطَّبَرِيُّ، قَالَ القَاضِي: وَهُوَ الأَوْلَى).
المؤلف يرى أنَّ كُلًّا مِن المذهبين جائز، ولكن الذي لا شك فيه أن الأَوْلَى هو ما اشتهر في هذه المسألة.
* قوله: (قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَقَدْ رُوِيَ فِي صَلَاةِ الكُسُوفِ: "عَشْرُ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ"، وَ"ثَمَانِ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ") (١).
("عَشْرُ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ")، يعني: أن كل ركعة فيها خمس ركوعات، بحيث يَركع خمس مرات في الأولى وخمسًا أُخرى في الثانية؛ فيكون المجموع في الركعتين: عشر ركوعات، هذا هو المراد. وكذلك ثماني ركوعات؛ أي: في كل ركعة أربع ركوعات؛ فيكون مجموع الركعتين ثماني ركوعات.
* قوله: (قَالَ أَبُو عُمَرَ: "وَقَدْ رُوِيَ فِي صَلَاةِ الكُسُوفِ عَشْرُ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ").
* قوله: (قَالَ أَبُو عُمَرَ): هو ابن عبد البر، وهو يتردد كثيرًا في هذا الكتاب؛ لأنه أحد المصادر التي يعتمد المؤلف على مؤلفاته، وبخاصة كتابه "الاستذكار"؛ فهو من أهم مراجع كتاب "بداية المجتهد".