Skip to content

الأزمنة والأمكنة الباب التاسع والعشرون في ذكر الرياح الأربع، وتحديد مهابها، وما عدل عنها فصل في تبيين ما ذكر من كلام الأوائل في ذلك

الأزمنة والأمكنة

المرزوقي

Printed page ٣٢٢

ضعيف في تلك الأيام، فلا يقوى على منع البخارات من الخروج.

وأمّا كثرة ريح الشّمال والجنوب وقلة ريح الصّبا والدّبور: فلأنّ الشّمس لبثها في هاتين الجهتين أكثر من لبثها في خط الاستواء.

وإذا كثر لبثها في مكان عملت عملا قويا فأثارت بخارات كثيرة. وإذا قلّ لبثها في مكان عملت عملا ضعيفا، ومع ذلك أيضا فإنّ الشّمس تصادف في هاتين الجهتين مياها وثلوجا لبعد ما بين الجهتين عن طريقة خط الاستواء، ولست أعني بالشّمال والجنوب اللّذين بالإضافة فإنّ كلّ قوم يسمّون ما يلي أيمانهم إذا كانوا متوجّهين إلى المشرق جنوبا، وما يلي شمائلهم شمالا، ولكنّي أعني بالشّمال والجنوب اللّذين عن جانبي خط الاستواء الذي هو مدار رأس الحمل والميزان.