Skip to content

مزاعم وأخطاء وتناقضات وشبهات بودلي في كتابه الرسول، حياة محمد دراسة نقدية أبرز مزاعمه وأخطائه وتناقضاته وشبهه إهمال التنبيه على التفريق بين مرويات الروافض ومرويات أهل السنة في السيرة النبوية

مزاعم وأخطاء وتناقضات وشبهات بودلي في كتابه الرسول، حياة محمد دراسة نقدية

مهدي بن رزق الله أحمد

Printed page ٤٠

﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] .

إن مضمون الرواية الصحيحة أنه قال لهم: "من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة، ويكون خليفتي في أهلي؟ " فقال رجل: يا رسول الله، أنت كنت بحراً، فمن يقوم بهذا؟ وسكتوا جميعاً، فأعاد الرسول ﷺ القول، ولكن ظل القوم سكوتاً، وهنا خرج علي من صمته، وقال: أنا.

هذا هو القدر الذي رواه أئمة الحديث والمغازي والسير من عدة طرق، وعلى رأسهم الإمام أحمد (١) وابن إسحاق (٢) والطبري (٣) .

أما الزيادة التي ذكرها بودلي على هذا الحديث، فهي: فلف محمد ذراعه حول ابن عمه، وقال: "فأنت..وصيي ووارثي وخليفتي من بعدي".

فهذه الزيادة المتعلقة بالوصية ووراثة الخلافة من بعده من مزاعم الروافض وافتراءاتهم على الرسول ﷺ. فهي من رواية عبد الغفار بن القاسم أبي مريم (٤) ، وهو متروك الحديث كذاب شيعي. اتهمه علي بن المديني (٥) وغيره بوضع الحديث، وضعفه أئمة آخرون، يرحمهم الله.

فلو كان بودلي منصفاً لذكر الروايات المختلفة في الموضوع، ثم يرجح ما