Skip to content

مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

الخطيب الشربيني

Beginning of the book

Printed page ١/ ٨٥

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[مغني المحتاج]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْغَنِيِّ الْمُغْنِي الْكَرِيمِ الْفَتَّاحِ. الَّذِي شَرَحَ صُدُورَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ فِي الْمَسَاءِ وَالصَّبَاحِ. بِسُلُوكِ الْمِنْهَاجِ الْمُسْتَقِيمِ، وَنَوَّرَ بِهِمْ سُبُلَ الْفَلَاحِ. وَأَلْبَسَهُمْ حُلَلَ الْوِلَايَةِ وَالْكَرَامَةِ وَالتَّعْظِيمِ، وَأَسْبَلَ عَلَيْهِمْ أَلْوِيَةَ الصَّلَاحِ.

وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ أَشْرَقَتْ كَوَاكِبُ مَجْدِهِ وَسَعْدِهِ فِي سَمَاءِ الْإِسْعَادِ، وَكَانَ هَادِيًا مَهْدِيًّا إمَامًا لِأَئِمَّةِ قِبْلَةِ الْإِرْشَادِ، الْمَحْمُودِ فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ. الْمَسْعُودِ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ، الْقَائِلِ: «الْعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ» : أَيْ وَلَمْ يُوَرِّثُوا الْمَالَ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ بِهِمْ يُقْتَدَى فِي الْأَعْمَالِ، مَا أَزْهَرَتْ وَتَلَأْلَأَتْ فِي سَمَاءِ الصَّحَائِفِ، وَلَاحَتْ أَنْوَارُ نُجُومِ الْفَضَائِلِ الْفَرَائِدِ، وَأَزْهَرَتْ رَوْضَةُ اللَّطَائِفِ، وَفَاحَتْ أَنْوَارُ نُجُومِ الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ. أَحْمَدُهُ عَلَى نِعَمِهِ الَّتِي لَا نِهَايَةَ لِحَدِّهَا، وَأَشْكُرُهُ عَلَى مِنَنِهِ الَّتِي تَقْصُرُ الْأَلْسُنُ عَنْ حَصْرِهَا وَعَدِّهَا.

وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﷺ وَعَلَى إخْوَانِهِ مِنْ النَّبِيِّينَ، وَآلِ كُلٍّ وَسَائِرِ الصَّالِحِينَ، وَتَابِعِيهِمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ.

وَبَعْدُ: فَيَقُولُ فَقِيرُ رَحْمَةِ رَبِّهِ الْقَرِيبِ (مُحَمَّدٌ الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ) لَمَّا يَسَّرَ اللَّهُ ﷾ وَلَهُ الْفَضْلُ وَالْمِنَّةُ وَالْفَرَاغُ مِنْ شَرْحِي عَلَى التَّنْبِيهِ، لِلْعَلَّامَةِ الْقُطْبِ الرَّبَّانِيِّ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ، قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَنَوَّرَ ضَرِيحَهُ، الْمُشْتَمِلِ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ مُهِمَّاتِ الشُّرُوحِ وَالْمُصَنَّفَاتِ، وَفَوَائِدِهَا وَنَفَائِسِهَا الْمُفْرَدَاتِ، حَمِدْتُ اللَّهَ ﷾ عَلَى إتْمَامِهِ، وَسَأَلْتُهُ الْمَزِيدَ مِنْ فَضْلِهِ وَإِنْعَامِهِ. ثُمَّ سَأَلَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي أَنْ أَجْعَلَ مِثْلَهُ عَلَى مِنْهَاجِ الْإِمَامِ الرَّبَّانِيِّ الشَّافِعِيِّ الثَّانِي: مُحْيِي الدِّينِ النَّوَوِيِّ، فَتَرَدَّدْت فِي ذَلِكَ مُدَّةً مِنْ