Skip to content

مزاعم المستشرقين حول القرآن الكريم مخطوطات صنعاء القرآنية وتخمينات المستشرقين المتجددة

مزاعم المستشرقين حول القرآن الكريم

محمد مهر علي

Printed page ٢٤

وجود هذه الاختلافات يشير إلى أن السور القرآنية لم تكتب في شكلها النهائي أثناء حياة محمد (صلى الله عليه سلم) وأنه من المحتمل أن قرآنا ذا ترتيب مختلف للسور كان متداولا لزمن طويل (٣) . (١)

ومما لا شك فيه أن كتابة بوين وبوتمر أثارت تخمينات واسعة في دوائر استشراقية، فقام أحد المستشرقين - واسمه توبي ليستر (Toby Lester) - باتصال هاتفي مع بوين (٢) ثم حرَّر مقالة صحافية لها وزنها نشرتها مجلة The Atlantic Monthly في عدد ينابر، ١٩٩٩ بعنوان "ما هو القرآن؟ ") (What is the Quran) ٣) . تشتمل المقالة على ثلاثة أصناف من المواد: (أ) خبر عن المخطوطات الصنعانية والاستنتاجات التي توصلت إليها بوين وبوتمر (ب) مزاعم المستشرقين الآخرين مثل وانسبرة وكرون وكوك ونيفو وبيلامي (J.A. Bellamy) عن القرآن (ج) إشارة إلي ما يقوم به المستشرقون حاليا من الدراسات القرآنية أو ما ينوون القيام به في المستقبل القريب.

أما بالنسبة للمخطوطات الصنعانية وعمل بوين وبوتمر فيها فكرر توبي ليستر ما قاله بوين في مقالته المشار إليه آنفا وأضاف أن بوين يرى أن القرآن تطور عبر زمن طويل ولم يكن كتابا منزلا من السماء على محمد ﷺ في القرن السابع الميلادي، وأنه ليس بواضح و"مبين"، بل كل خمس آيات من القرآن تكون الآية الخامسة منها لا يمكن فهمها أو تفسيرها، وأن هناك علامات في المخطوطات تدل على إعادة كتابة بعض العبارات في