والتواضع (١)، والكرم والسخاء، فقد عمل تاجراً فأصاب ثروة كبيرة قبل الإسلام، وقد أنفق منها الكثير على المصالح الإسلامية في مرحلة الدعوة والدولة. فقد اشترى بماله بئر رومة- ولم يكن بالمدينة ماء يستعذب غيرها- فجعلها سبيلا للمسلمين استجابة لندب النبي ﷺ الصحابة لشرائها ووعدهم بخير منها في الجنة (٢). واشترى أرضاً لزيادة مساحة المسجد النبوي بالمدينة استجابة لندب النبي ﷺ للصحابة (٣). وقد دعا النبي ﷺ إلى تجهيز جيش العسرة المتجه إلى تبوك وعدده ثلاثون ألف رجل (٤)، فبادر عثمان ﵁ إلى تجهيزه بالنفقة العظيمة (٥). وقد دفع في تجهيز الجيش ألف دينار فقال النبي ﷺ: "ما ضرَّ ابن عفان ما عمل بعد اليوم- يرددها مراراً-" (٦).
أسلم عثمان مبكراً بدعوة من أبي بكر الصديق (٧)، وهاجر إلى الحبشة (٨) مع