Skip to content

عصر الخلافة الراشدة محاولة لنقد الرواية التاريخية وفق منهج المحدثين المبحث الثالث: عثمان بن عفان ﵁)

عصر الخلافة الراشدة محاولة لنقد الرواية التاريخية وفق منهج المحدثين

أكرم العمري

Printed page ٨١

والتواضع (١)، والكرم والسخاء، فقد عمل تاجراً فأصاب ثروة كبيرة قبل الإسلام، وقد أنفق منها الكثير على المصالح الإسلامية في مرحلة الدعوة والدولة. فقد اشترى بماله بئر رومة- ولم يكن بالمدينة ماء يستعذب غيرها- فجعلها سبيلا للمسلمين استجابة لندب النبي ﷺ الصحابة لشرائها ووعدهم بخير منها في الجنة (٢). واشترى أرضاً لزيادة مساحة المسجد النبوي بالمدينة استجابة لندب النبي ﷺ للصحابة (٣). وقد دعا النبي ﷺ إلى تجهيز جيش العسرة المتجه إلى تبوك وعدده ثلاثون ألف رجل (٤)، فبادر عثمان ﵁ إلى تجهيزه بالنفقة العظيمة (٥). وقد دفع في تجهيز الجيش ألف دينار فقال النبي ﷺ: "ما ضرَّ ابن عفان ما عمل بعد اليوم- يرددها مراراً-" (٦).

أسلم عثمان مبكراً بدعوة من أبي بكر الصديق (٧)، وهاجر إلى الحبشة (٨) مع