Skip to content

عصر الخلافة الراشدة محاولة لنقد الرواية التاريخية وفق منهج المحدثين أ- القرآن وعلومه

عصر الخلافة الراشدة محاولة لنقد الرواية التاريخية وفق منهج المحدثين

أكرم العمري

Printed page ٣٠٦

وتحديد القراءات الصحيحة وتفسير المعاني وبيان الأحكام التشريعية، وذلك كله يحتاج إلى تخصص دقيق، وقد برز في القراءات عدد من الصحابة منهم عبد الله بن مسعود ﵁ وكان يمتلك مصحفاً مدوناً حمله معه إلى الكوفة، وقدر له أن يسمع سبعين سورة بلفظ الرسول ﷺ (١)، كما كان مطلعاً بدقة على تفسير القرآن. وقد وضح تلميذه مسروق طريقته في التعليم بقوله: "كان عبد الله يقرأ علينا السورة، ثم يحدثنا فيها ويفسرها عامة النهار" (٢).

كذلك برز زيد بن ثابت ﵁، وأبي بن كعب ﵁ الذي كان ممن يعلِّم الناس القرآن (٣).

وقد أوصى الرسول ﷺ الصحابة بأخذ القرآن من أربعة، هم: عبد الله بن مسعود، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وسالم مولى أبي حذيفة ﵃ (٤).

وقد حفظ علي بن أبي طالب ﵁ القرآن كاملاً بعد وفاة الرسول ﷺ مباشرة (٥). ووردت أحاديث كثيرة في الحث على حفظ القرآن وقراءته وتدبر معانيه، ومعرفة مقاصده، منها حديثه ﷺ "تعلموا القرآن" (٦).