Skip to content

إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول المسألة الخامسة: في جواز الاجتهاد في عصره صلى الله عليه وسلم

إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول

الشوكاني

Printed page ٢/ ٢٢٢

لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَأَخْطَئُوا فِي ذَلِكَ، وبيَّن لَهُمُ النبي ﷺ مَنْ هُمْ١، وَلَمْ يُعَنِّفْهُمْ فِي اجْتِهَادِهِمْ.

وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: وَقَعَ ظَنًّا لَا قَطْعًا، وَاخْتَارَهُ الْآمِدِيُّ، وَابْنُ الْحَاجِبِ.

وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ يَجُوزُ لِلْحَاضِرِ فِي مَجْلِسِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَجْتَهِدَ إِذَا أَمَرَهُ بِذَلِكَ، كَمَا وقع منه ﷺ مِنْ أَمْرِهِ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أَنْ يحكم في بني قريطة٢. وَإِنْ لَمْ يَأْمُرْهُ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَجُزْ لَهُ الِاجْتِهَادُ، إِلَّا أَنْ يَجْتَهِدَ، وَيَعْلَمَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَيُقَرِّرَهُ عَلَيْهِ، كَمَا وَقَعَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ فِي سَلْبِ الْقَتِيلِ، فَإِنَّهُ قَالَ: لَاهَا اللَّهِ إِذًا لَا يَعْمِدُ إِلَى أَسدٍ مِنْ أُسدِ اللَّهِ فَيُعطيك سَلَبَهُ"٣ فقرره النبي ﷺ "وَكَذَلِكَ امْتِنَاعُ عَلَيٍّ ﵁ مِنْ مَحْوِ اسْمِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الصَّحِيفَةِ٤"*.

وَالْحَقُّ: مَا تَقَدَّمَ مِنَ التَّفْصِيلِ بَيْنَ مَنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ ﷺ "فَلَا يَجُوزُ لَهُ الِاجْتِهَادُ لِتَعَيُّنِ السُّؤَالِ

Editor's text

* ما بين قوسين ساقط من "أ".