Skip to content

إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول البحث الثاني: في حدهما

إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول

الشوكاني

Printed page ١/ ٦٣

بِاصْطِلَاحٍ، وَاسْتُعْمِلَ فِيهِ مَا وُضِعَ لَهُ فِي اصْطِلَاحٍ آخَرَ، لِمُنَاسَبَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا وُضِعَ لَهُ فِي اصْطِلَاحِ التَّخَاطُبِ، كَانَ مَجَازًا مَعَ أَنَّهُ لَفْظٌ مُسْتَعْمَلٌ فِيمَا وُضِعَ لَهُ.

وَزَادَ آخَرُونَ فِي هَذَا الْحَدِّ قَيْدًا، فَقَالُوا: هِيَ اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِيمَا وُضِعَ لَهُ أَوَّلًا لِإِخْرَاجِ مِثْلِ مَا ذُكِرَ.

وَقِيلَ فِي حَدِّ الْحَقِيقَةِ: إِنَّهَا مَا أُفِيدَ بِهَا مَا وُضِعَتْ لَهُ فِي أَصْلِ الِاصْطِلَاحِ الَّذِي وَقَعَ التَّخَاطُبُ بِهِ.

وَقِيلَ فِي حَدِّهَا: إِنَّهَا كُلُّ كَلِمَةٍ أُرِيدَ بِهَا عَيْنُ مَا وُضِعَتْ لَهُ فِي وَضْعِ وَاضِعٍ، وَضْعًا لَا يَسْتَنِدُ فِيهِ إِلَى غَيْرِهِ.

وَأَمَّا الْمَجَازُ: فَهُوَ اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ لِعَلَاقَةٍ مَعَ قَرِينَةٍ.

وَقِيلَ هُوَ اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ أَوَّلًا، عَلَى وَجْهٍ يَصِحُّ.

وَزِيَادَةُ قَيْدِ: عَلَى وَجْهٍ يَصِحُّ لِإِخْرَاجِ مِثْلِ اسْتِعْمَالِ لَفْظِ الْأَرْضِ فِي السَّمَاءِ.

وَقِيلَ فِي حَدِّهِ -أَيْضًا-: إِنَّهُ مَا كَانَ بِضِدِّ مَعْنَى الْحَقِيقَةِ.