Skip to content

إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول المسلك العاشر تنقيح النماط

إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول

الشوكاني

Printed page ٢/ ١٤٢

وَهُوَ عَامٌّ يَتَنَاوَلُهُ وَغَيْرَهُ.

وَكُلٌّ مِنْهُمَا قَدْ يكون ظنيا، وهو الأكثر، وقطعيا ولكن حُصُولَ الْقَطْعِ فِيمَا فِيهِ الْإِلْحَاقٌ بِإِلْغَاءِ الْفَارِقِ أَكْثَرُ مِنَ الَّذِي الْإِلْحَاقِ فِيهِ بِذِكْرِ الْجَامِعِ، لَكِنْ لَيْسَ ذَلِكَ فَرْقًا فِي الْمَعْنَى، بَلْ فِي الْوُقُوعِ، وَحِينَئِذٍ: لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِي الْمَعْنَى.

قَالَ الْغَزَالِيُّ: تَنْقِيحُ الْمَنَاطِ يَقُولُ بِهِ أَكْثَرُ مُنْكِرِي الْقِيَاسِ، وَلَا نَعْرِفُ بَيْنَ الْأُمَّةِ خِلَافًا فِي جَوَازِهِ، وَنَازَعَهُ الْعَبْدَرِيُّ بِأَنَّ الْخِلَافَ فِيهِ ثَابِتٌ بَيْنَ مَنْ يُثْبِتُ الْقِيَاسَ وَيُنْكِرُهُ، لِرُجُوعِهِ إِلَى الْقِيَاسِ.

وَقَدْ زَعَمَ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ أَنَّ هَذَا الْمَسْلَكَ هُوَ مَسْلَكُ السَّبْرِ وَالتَّقْسِيمِ، فَلَا يَحْسُنُ عَدُّهُ نَوْعًا آخَرَ، وَرُدَّ عَلَيْهِ بِأَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقًا ظَاهِرًا، وَذَلِكَ أَنَّ الْحَصْرَ فِي دَلَالَةِ السَّبْرِ وَالتَّقْسِيمِ لِتَعْيِينِ الْعِلَّةِ، إِمَّا اسْتِقْلَالًا أَوِ اعْتِبَارًا، وَفِي تَنْقِيحِ الْمَنَاطِ لِتَعْيِينِ الْفَارِقِ وَإِبْطَالِهِ، لَا لِتَعْيِينِ الْعِلَّةِ.