إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول
Printed page ١/ ٥١
فِي اللُّغَةِ، كَمَا زَعَمْتُمْ، وَأَيْضًا الْقِيَاسُ فِي اللُّغَةِ إِثْبَاتٌ بِالْمُحْتَمَلِ، وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ؛ لِأَنَّهُ كَمَا يَحْتَمِلُ التَّصْرِيحَ بِاعْتِبَارِهِ، يَحْتَمِلُ التَّصْرِيحَ بِمَنْعِهِ، وَأَيْضًا لَا يَصِحُّ الْحُكْمُ بِالْوَضْعِ بِمُجَرَّدِ الِاحْتِمَالِ الْمُجَرَّدِ عَنِ الرُّجْحَانِ وَأَيْضًا هَذِهِ اللُّغَةُ الْعَرَبِيَّةُ قَدْ تَقَدَّمَ١ الْخِلَافُ هَلْ هِيَ تَوْقِيفِيَّةٌ، أَوِ اصْطِلَاحِيَّةٌ، وَعَلَى الْقَوْلَيْنِ، فَلَا طَرِيقَ إِلَيْهَا إِلَّا النَّقْلُ فَقَطْ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِالتَّفْصِيلِ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ رَاجِعٌ إِلَى الْقَوْلَيْنِ.
وَإِذَا عَرَفْتَ هَذَا عَلِمْتَ أن الحق منع إثبات اللغة بالقياس.