Skip to content

إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول المبحث الرابع: عن الموضوع له

إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول

الشوكاني

Printed page ١/ ٤٦

وقيل: هو موضع "لِلْوُجُودِ"* الْخَارِجِيِّ، وَبِهِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ١.

وَقِيلَ: هو موضوع للأعم، من الذهبي وَالْخَارِجِيِّ، وَرَجَّحَهُ الْأَصْفَهَانِيُّ٢.

وَقِيلَ: أَنَّ اللَّفْظَ فِي الأشخاص، أي الأعلام الشخصية، موضوع "للموجود"** الخارجي، ولا ينافي كونه للموجود الْخَارِجِيِّ وُجُوبَ اسْتِحْضَارِ الصُّورَةِ الذِّهْنِيَّةِ فَالصُّورَةُ الذِّهْنِيَّةُ، آلَةٌ لِمُلَاحَظَةِ الْوُجُودِ الْخَارِجِيِّ، لَا أَنَّهَا هِيَ الْمَوْضُوعُ لَهَا، وَأَمَّا فِيمَا عَدَا الْأَعْلَامَ الشَّخْصِيَّةَ، فَاللَّفْظُ مَوْضُوعٌ لِفَرْدٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ، وَهُوَ الْفَرْدُ الْمُنْتَشِرُ فِيمَا وُضِعَ لِمَفْهُومٍ كُلِّيٍّ، أَفْرَادُهُ خَارِجِيَّةٌ أَوْ ذِهْنِيَّةٌ، فَإِنْ كَانَتْ خَارِجِيَّةً، فَالْمَوْضُوعُ لَهُ فَرْدٌ مَا مِنْ تِلْكَ الْأَفْرَادِ الْخَارِجِيَّةِ، وَإِنْ كانت ذهنية، لَهُ فَرْدٌ مَا مِنَ الذِّهْنِيَّةِ، وَإِنْ كَانَتْ ذِهْنِيَّةً وَخَارِجِيَّةً، فَالِاعْتِبَارُ بِالْخَارِجِيَّةِ.

وَقَدْ أَلْحَقَ عَلَمَ الْجِنْسِ بِالْأَعْلَامِ الشَّخْصِيَّةِ مَنْ يُفَرِّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اسْمِ الْجِنْسِ، فَيَجْعَلُ عَلَمَ الْجِنْسِ مَوْضُوعًا لِلْحَقِيقَةِ الْمُتَّحِدَةِ، وَاسْمَ الْجِنْسِ لِفَرْدٍ مِنْهَا غَيْرِ مُعَيَّنٍ.

وَفِي اسْمِ الْجِنْسِ مَذْهَبَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مَوْضُوعٌ لِلْمَاهِيَّةِ، مَعَ وَحْدَةٍ لَا بِعَيْنِهَا وَيُسَمَّى فَرْدًا مُنْتَشِرًا، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الزَّمَخْشَرِيُّ٣، وَابْنُ الْحَاجِبِ٤، وَرَجَّحَهُ السَّعْدُ٥، وَابْنُ الْهُمَامِ٦.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ مَوْضُوعٌ لِلْمَاهِيَّةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ، وَرَجَّحَهُ الشَّرِيفُ٧.

فَالْمَوْضُوعُ لَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ الْأَوَّلِ هُوَ الْمَاهِيَّةُ بِشَرْطِ شَيْءٍ. وَعَلَى الْمَذْهَبِ الثَّانِي هُوَ الْمَاهِيَّةُ لَا بشرط شيء.

Editor's text

* في "أ" للموجود.

** في "أ": للموجود.