إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول
Printed page ١/ ٢٢٩
كِتَابِ "الْجَدَلِ"١، وَكَذَا الْخُوَارَزْمِيُّ فِي "الْكَافِي"٢، وَحَكَى أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلًا ثَالِثًا، فَقَالَ: إِنْ لَمْ يُسَوِّغُوا فِيهِ الِاخْتِلَافَ صَارَ حُجَّةً؛ لِأَنَّ قَوْلَ الطَّائِفَةِ الْمُتَمَسِّكَةِ بِالْحَقِّ لَا يَخْلُو مِنْهُ زَمَانٌ، وَقَدْ شَهِدَتْ بِبُطْلَانِ قَوْلِ الْمُنْقَرِضَةِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهَا حُجَّةً، وَإِنْ سَوَّغُوا فِيهِ الِاجْتِهَادَ لَمْ يَصِرْ إجماعًا لإجماع الطائفتين على تسويغ الخلاف.