Skip to content

الموافقات النوع الخامس في العزائم والرخص

الموافقات

الشاطبي الأصولي النحوي

Printed page ١/ ٥٤٦

حَتْمًا عَلَى الْأَوْلِيَاءِ لِأَنَّهُمُ الْوَرَثَةُ فِي هَذَا النَّوْعِ.

وَالثَّانِي:

[إِنَّ] ١ فَائِدَةَ الْخَوَارِقِ عِنْدَهُمْ تَقْوِيَةُ اليقين، ويصحبها الابتلاء الذي هو لازم التكاليف٢ كُلِّهَا، وَلِلْمُكَلَّفِينَ أَجْمَعِينَ فِي مَرَاتِبِ التَّعَبُّدِ؛ فَكَانَتْ كَالْمُقَوِّي لَهُمْ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا آيَاتٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى بَرَزَتْ عَلَى عُمُومِ الْعَادَاتِ، حَتَّى يَكُونَ لَهَا خُصُوصٌ فِي الطُّمَأْنِينَةِ؛ كَمَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ, ﵇: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾ الْآيَةَ [الْبَقَرَةِ: ٢٦٠] ، وَكَمَا قَالَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ ﷺ عِنْدَمَا حَكَى اللَّهُ تَعَالَى فِرَاقَ مُوسَى لِلْخَضِرِ: "يَرْحَمُ اللَّهُ أَخِي مُوسَى، وَدِدْنَا لَوْ صَبَرَ حَتَّى يُقَصَّ عَلَيْنَا مِنْ أَخْبَارِهِمَا" ٣، فإذا كانت هذه