Skip to content

الموافقات الطرف الأول: في الاجتهاد

الموافقات

الشاطبي الأصولي النحوي

Printed page ٥/ ١٧٦

الْكُفْرِ، وَإِنَّمَا أَبْقَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَوْصَافِ الْإِسْلَامِ مَا دَخَلُوا بِهِ فِي أَهْلِهِ، وَالْأَمْرُ بِالْقَتْلِ فِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ١ لَا يَدُلُّ عَلَى الْكُفْرِ؛ إِذْ لِلْقَتْلِ أَسْبَابٌ غَيْرُ الْكُفْرِ، كَقَتْلِ الْمُحَارِبِ وَالْفِئَةِ الْبَاغِيَةِ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فالحق أن لا يُحْكَمَ بِكُفْرِ مَنْ هَذَا سَبِيلُهُ، وَبِهَذَا كُلِّهِ يَتَبَيَّنُ أَنَّ التَّعْيِينَ فِي دُخُولِهِمْ تَحْتَ مُقْتَضَى الْحَدِيثِ صَعْبٌ، وَأَنَّهُ أَمْرٌ اجْتِهَادِيٌّ لَا قَطْعَ فِيهِ، إِلَّا مَا دَلَّ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ الْقَاطِعُ للعذر وما أعز وجود مثله.