Skip to content

الموسوعة الفقهية الكويتية وحكم التطهر والتطهير بمائها

الموسوعة الفقهية الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٨٩

الْمَالِكِيَّةِ هَذَا الرَّأْيَ. وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، لَكِنَّهَا غَيْرُ ظَاهِرِ الْقَوْل. وَدَلِيلُهُمْ عَلَى صِحَّةِ التَّطْهِيرِ بِمَائِهَا الْعُمُومَاتُ الدَّالَّةُ عَلَى طَهَارَةِ جَمِيعِ الْمِيَاهِ مَا لَمْ تَتَنَجَّسْ أَوْ يَتَغَيَّرْ أَحَدُ أَوْصَافِ الْمَاءِ، وَالدَّلِيل عَلَى الْكَرَاهِيَةِ أَنَّهُ يُخْشَى أَنْ يُصَابَ مُسْتَعْمِلُهُ بِأَذًى لأَِنَّهَا مَظِنَّةُ الْعَذَابِ.

وَيَنْقُل الْعَدَوِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ غَيْرَ الأَُجْهُورِيِّ جَزَمَ بِعَدَمِ صِحَّةِ التَّطْهِيرِ بِمَاءِ هَذِهِ الآْبَارِ. وَهِيَ الرِّوَايَةُ الظَّاهِرَةُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فِي آبَارِ أَرْضِ ثَمُودَ، كَبِئْرِ ذِي أَرْوَانَ (١) وَبِئْرِ بَرَهُوتَ (٢) ، عَدَا بِئْرِ النَّاقَةِ (٣) .

وَالدَّلِيل عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ التَّطْهِيرِ بِمَاءِ هَذِهِ الآْبَارِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِإِهْرَاقِ الْمَاءِ الَّذِي اسْتَقَاهُ أَصْحَابُهُ مِنْ آبَارِ أَرْضِ ثَمُودَ، فَإِنَّ أَمْرَهُ بِإِهْرَاقِهَا يَدُل عَلَى أَنَّ مَاءَهَا لاَ يَصِحُّ التَّطْهِيرُ بِهِ. وَهَذَا النَّهْيُ وَإِنْ كَانَ وَارِدًا فِي الآْبَارِ الْمَوْجُودَةِ بِأَرْضِ ثَمُودَ إِلاَّ أَنَّ غَيْرَهَا مِنَ الآْبَارِ الْمَوْجُودَةِ بِأَرْضٍ غَضِبَ