Skip to content

الموسوعة الفقهية الكويتية انغماس الآدمي في ماء البئر

الموسوعة الفقهية الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٨١

وَيَبْقَى عَلَى أَصْل طَهُورِيَّتِهِ. وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يُنْزَحُ مِنْهُ عِشْرُونَ دَلْوًا. (١)

وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ، وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الآْدَمِيَّ طَاهِرٌ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَأَنَّ مَوْتَ الآْدَمِيِّ فِي الْمَاءِ لاَ يُنَجِّسُهُ إِلاَّ إِنْ تَغَيَّرَ أَحَدُ أَوْصَافِ الْمَاءِ تَغَيُّرًا فَاحِشًا؛ لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ الْمُؤْمِنُ لاَ يَنْجُسُ. (٢) وَلأَِنَّهُ لاَ يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ، كَالشَّهِيدِ؛ لأَِنَّهُ لَوْ نَجُسَ بِالْمَوْتِ لَمْ يَطْهُرْ بِالْغُسْل. وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ لاِسْتِوَائِهِمَا فِي الآْدَمِيَّةِ. (٣)

وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ نَزْحَ كُل مَاءِ الْبِئْرِ بِمَوْتِ الآْدَمِيِّ فِيهِ، إِذْ نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ يُنْزَحُ مَاءُ الْبِئْرِ كُلُّهُ بِمَوْتِ سِنَّوْرَيْنِ أَوْ كَلْبٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ آدَمِيٍّ. وَمَوْتُ الْكَلْبِ لَيْسَ بِشَرْطٍ حَتَّى لَوْ انْغَمَسَ وَأُخْرِجَ حَيًّا يُنْزَحُ جَمِيعُ الْمَاءِ. (٤)

٩ - وَيَقُول ابْنُ قُدَامَةَ الْحَنْبَلِيُّ: وَيُحْتَمَل أَنْ يُنَجِّسَ الْكَافِرُ الْمَاءَ بِانْغِمَاسِهِ؛ لأَِنَّ الْخَبَرَ وَرَدَ فِي الْمُسْلِمِ. (٥)

وَإِذَا انْغَمَسَ فِي الْبِئْرِ مَنْ بِهِ نَجَاسَةٌ حُكْمِيَّةٌ، بِأَنْ كَانَ جُنُبًا أَوْ مُحْدِثًا، فَإِنَّهُ يُنْظَرُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَاءُ الْبِئْرِ كَثِيرًا أَوْ قَلِيلاً، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ نَوَى