الموسوعة الفقهية الكويتية
الْمُحْتَكِرِ جَبْرًا عَنْهُ إِذَا لَمْ يَسْتَجِبْ لأَِمْرِهِ بِالْبَيْعِ. (١) كَمَا نَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ السُّلْطَانَ إِذَا أَرَادَ تَوْلِيَةَ أَحَدٍ أَحْصَى مَا بِيَدِهِ فَمَا وَجَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ زَائِدًا عَلَى مَا كَانَ عِنْدَهُ وَمَا كَانَ يُرْزَقُ بِهِ مِنْ بَيْتِ مَال الْمُسْلِمِينَ وَإِنَّمَا أَخَذَهُ بِجَاهِ الْوِلاَيَةِ، أَخَذَهُ مِنْهُ جَبْرًا. وَقَدْ فَعَل ذَلِكَ عُمَرُ ﵁ مَعَ عُمَّالِهِ لَمَّا أَشْكَل عَلَيْهِ مَا اكْتَسَبُوهُ فِي مُدَّةِ الْقَضَاءِ وَالإِْمَارَةِ، فَقَدْ شَاطَرَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا مُوسَى مَعَ عُلُوِّ مَرَاتِبِهِمَا (٢) .
١١ - وَيَدْخُل فِي الإِْجْبَارِ مِنْ قِبَل وَلِيِّ الأَْمْرِ مَنْعُ عُمَرَ كِبَارَ الصَّحَابَةِ مِنْ تَزَوُّجِ الْكِتَابِيَّاتِ، فَقَدْ مَنَعَهُمْ وَقَال: أَنَا لاَ أُحَرِّمُهُ وَلَكِنِّي أَخْشَى الإِْعْرَاضَ عَنِ الزَّوَاجِ بِالْمُسْلِمَاتِ، وَفَرَّقَ بَيْنَ كُلٍّ مِنْ طَلْحَةَ وَحُذَيْفَةَ وَزَوْجَتَيْهِمَا الْكِتَابِيَّتَيْنِ (٣) .