Skip to content

الموسوعة الفقهية الكويتية مقدمة الموسوعة الفقهية

الموسوعة الفقهية الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٦

مُتَفَرَّقَةٍ مِنْ الْعَالَمِ، فَهُنَاكَ أَصْوَاتٌ تُنَادِي بِوُجُوبِ الْعَوْدَةِ إِلَى اللَّهِ وَتَحْكِيمِ شَرِيعَتِهِ.

وَمِنْ هُنَا رَأَتْ دَوْلَةُ الْكُوَيْتِ مُمَثَّلَةً بِوَزَارَةِ الأَْوْقَافِ وَالشُّئُونِ الإِْسْلاَمِيَّةِ أَنْ يَكُونَ لَهَا قَدَمُ صِدْقٍ فِي الإِْسْهَامِ بِدَعْمِ الثَّقَافَةِ الإِْسْلاَمِيَّةِ مِنْ نَوَاحٍ شَتَّى، فَأَرْسَلَتِ الدُّعَاةَ إِلَى أَنْحَاءِ الْعَالَمِ، وَبَذَلَتْ جُهْدًا فِي طَبْعِ الْكُتُبِ الإِْسْلاَمِيَّةِ وَنَشْرِهَا، كَمَا رَأَتْ أَنَّ مَشْرُوعَ الْمَوْسُوعَةِ الْفِقْهِيَّةِ هُوَ الْجَدِيرُ بِالْعِنَايَةِ، لأَِنَّهُ يُوَفِّرُ عَلَى الرَّاغِبِينَ فِي مَعْرِفَةِ أَحْكَامِ دِينِهِمُ الْوَقْتَ وَالْجُهْدَ، وَيَجْمَعُ شَتَاتَ الذَّخَائِرِ الإِْسْلاَمِيَّةِ بِهَذَا الْعِلْمِ الَّذِي لاَ يَسْتَغْنِي عَنْهُ مُسْلِمٌ.

وَلَمْ تَبْخَل دَوْلَةُ الْكُوَيْتِ لِنَجَاحِ هَذَا الْمَشْرُوعِ بَجُهْدٍ أَوْ مَالٍ إِيمَانًا مِنْهَا أَنَّ هَذَا عَمَلٌ تَفْرِضُهُ الشَّرِيعَةُ الإِْسْلاَمِيَّةُ وَتُحَتِّمُهُ ظُرُوفُ هَذِهِ الصَّحْوَةِ الإِْيمَانِيَّةِ.

وَقَدْ مَرَّتْ أَطْوَارٌ عَلَى هَذَا الْمَشْرُوعِ تَحَدَّثَتْ عَنْهَا الْمُقَدِّمَةُ بَصَدِدِ التَّعْرِيفِ بِالْمَوْسُوعَةِ، وَالآْنَ تَتَقَدَّمُ وَزَارَةُ الأَْوْقَافِ وَالشُّئُونِ الإِْسْلاَمِيَّةِ فِي دَوْلَةِ الْكُوَيْتِ بِبَاكُورَةِ هَذَا الْمَشْرُوعِ الَّذِي نَسْأَل اللَّهَ ﷾ أَنْ يُتِمَّهُ عَلَى خَيْرِ وَجْهٍ، فَإِنَّهُ وَحْدَهُ الْمَسْئُول أَنْ يُعِينَ عَلَى إِتْمَامِ صَالِحِ الأَْعْمَال.

وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمَرْحَلَةَ الأُْولَى مِنْ كَل عَمَلٍ تَتَطَلَّبُ جُهْدًا مُضَاعَفًا وَزَمَنًا أَطْوَل، حَتَّى يَقُومَ الْبِنَاءُ عَلَى أَسَاسٍ مَتِينٍ.

وَمَشْرُوعُ الْمَوْسُوعَةِ يَتَطَلَّبُ إِعْدَادًا غَيْرَ عَادِيٍّ عَلَى خُطُوَاتٍ مُتَتَابِعَةٍ لاَ يُمْكِنُ حَذْفُ وَاحِدَةٍ مِنْهَا، هِيَ: اسْتِخْرَاجُ الْمُصْطَلَحَاتِ الْفِقْهِيَّةِ مِنْ مَظَانِّهَا فِي كُتُبِ الْفِقْهِ الْمُتَعَدِّدَةِ وَفِي