الموسوعة الفقهية الكويتية
مِنْ قَوْلِهِ: هُوَ طَعَامٌ. . . (١) وَيَدُل عَلَى عَدَمِ الْكَرَاهَةِ مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا بِسَجْلٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَشَرِبَ مِنْهُ وَتَوَضَّأَ (٢) . وَيَقُول الْفَاسِيُّ الْمَالِكِيُّ: التَّطْهِيرُ بِمَاءِ زَمْزَمَ صَحِيحٌ بِالإِْجْمَاعِ، عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي حَاوِيهِ، وَالنَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ. وَمُقْتَضَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَبِيبٍ الْمَالِكِيُّ اسْتِحْبَابُ التَّوَضُّؤِ بِهِ. (٣) وَكَوْنُهُ مُبَارَكًا لاَ يَمْنَعُ الْوُضُوءَ بِهِ، كَالْمَاءِ الَّذِي وَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ فِيهِ. (٤)
وَقَدْ صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِجَوَازِ اسْتِعْمَال مَاءِ زَمْزَمَ فِي الْحَدَثِ دُونَ الْخَبَثِ. (٥) وَهُوَ مَا يُفِيدُهُ عُمُومُ قَوْل الْحَنَابِلَةِ: وَلاَ يُكْرَهُ الْوُضُوءُ وَالْغُسْل بِمَاءِ زَمْزَمَ عَلَى مَا هُوَ الأَْوْلَى فِي الْمَذْهَبِ. (٦) أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لاَ يَغْتَسِل بِهِ جُنُبٌ وَلاَ مُحْدِثٌ. (٧) .