نصب الراية
وَأَمَّا حَدِيثُ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد١ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ عنه، قال: أُتي النبي ﷺ بِوَضُوءٍ، فَتَوَضَّأَ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ، ثَلَاثًا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ، ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي الْإِمَامِ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ مَجْهُولٌ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ حَرِيزٍ٢ انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد٣ أَيْضًا، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِينَا، فَحَدَّثَتْ، أَنَّهُ قَالَ لَهَا: "اُسْكُبِي لي وضوء"، فَذَكَرَتْ صِفَةَ وُضُوئِهِ، ﵇، قَالَتْ فِيهِ: فَغَسَلَ كفيه، ثلاثاً، ووضأ وجهه، ثَلَاثًا، وَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، مَرَّةً، وَوَضَّأَ يَدَيْهِ، ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، مَرَّتَيْنِ، يَبْدَأُ بِمُؤَخَّرِ رَأْسِهِ، ثُمَّ بِمُقَدَّمِهِ، وَبِأُذُنَيْهِ كِلْتَيْهِمَا٤، ظُهُورَهُمَا وَبُطُونَهُمَا، وَوَضَّأَ رِجْلَيْهِ، ثَلَاثًا ثَلَاثًا، انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، فَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنِّفِهِ أَنْبَأَ مَعْمَرُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، وَاسْمُهُ حَارِثٌ، أَنَّهُ قَالَ: هَلُمُّوا أُصَلِّي لَكُمْ صَلَاةَ رسول الله ﷺ، فدعا بحفنة٥ مِنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثلاثاً، ومضمض واستشق، وَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثَلَاثًا، وَذِرَاعَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ، وَغَسَلَ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ، فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَكَبَّرَ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً، انْتَهَى. وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ٦. وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ. وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مَسَانِيدِهِمْ.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ، فَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ٧ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى مِنْ حَدِيثِ سَالِمٍ يَعْنِي سَبَلَانَ عَنْ عَائِشَةَ٨ أَنَّهَا أَرَتْهُ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ، فَتَمَضْمَضَتْ وَاسْتَنْثَرَتْ، ثَلَاثًا، وَغَسَلَتْ وَجْهَهَا، ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَتْ يَدَهَا الْيُمْنَى، ثَلَاثًا، وَالْيُسْرَى ثَلَاثًا، وَوَضَعَتْ يَدَهَا فِي مُقَدَّمِ رَأْسِهَا، ثُمَّ مَسَحَتْ رَأْسَهَا مَسْحَةً وَاحِدَةً، إلَى مُؤَخَّرِهِ، ثُمَّ مَرَّتْ بِيَدَيْهَا بِأُذُنَيْهَا، قَالَ سَالِمٌ: كُنْتُ آتِيهَا مَكَانَهَا٩ فَأَجْلِسُ بَيْنَ يَدَيْهَا. فَتَتَحَدَّثُ مَعِي، حَتَّى جِئْتُهَا يَوْمًا فَقُلْتُ: يا أمَّ المؤمنين، ادعوا لِي١٠ بِالْبَرَكَةِ، قَالَتْ: وَمَا ذاك؟
١ في باب صفة وضوء النبي ﷺ ص ١٨.
٢ قلت: قال الحافظ بعد هذا: قال أبو داود: شيوخ حريز، كلهم ثقات.
٣ ص ١٩، والدارقطني: ص ٣٥.
٤ وفي نسخة كلتيهما
٥ وفي س حفنة بالمهملة
٦ ص ٣٤١ - ج ٥ من طريق أبان عن قتادة.
٧ قلت: الحديث في المجتبى أيضاً: ص ٢٨.
٨ راجع التهذيب ص ٤٣٩ - ج ٣.
٩ في نسخة النسائي المطبوعة بمصر مكاتباً.
١٠ لعل معها * غيرها، وفي نسخة النسائي الموجودة عندنا: "ادعي لي".