Skip to content

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها المبحث الرابع: زهده زعبادته

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

جمال بن محمد السيد

Printed page ١/ ١٠٩

٥ـ قراءة القرآن بالتدبر والتفكر: فقد كان ﵀ لا يفتر عن ذلك حتى في أوقاته الحرجة، ويصف تلميذه ابن رجب ﵀ حاله في السجن، فيقول: "وكان في مدة حبسه مشتغلاً بتلاوة القرآن بالتدبر والتفكر"١.

ولأجل ما كان عليه في ذلك من التدبر والتفكر في كتاب الله، فإن تلميذه ابن رجب لم ير "أعرف بمعاني القرآن ... منه"٢.

٦ـ حرصه ﵀ على أداء الحج مرات وكرات: فقد (حج مرات كثيرة، وجاور بمكة"٣.

وفي أثناء مجاورته بمكة كان مشتغلاً بالعبادة لا يفتر، حتى إن أهل مكة كانوا "يذكرون عنه من شدة العبادة، وكثرة الطواف أمراً يُتَعَجَّب منه"٤.

ويصف هو ﵀ شيئاً من عبادته وخضوعه لربه أثناء مقامه بمكة، وذلك عند كلامه على تأليف كتابه (مفتاح دار السعادة) فيقول: "كان هذا من بعض النزل والتُّحف التي فتح الله بها علي حين انقطاعي إليه عند بيته، وإلقائي نفسي ببابه مسكيناً ذليلاً، وتعرضي لنفحاته في بيته وحوله بكرة وأصيلاً"٥.