Skip to content

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها ٤ ـ باب ترك القراءة خلف الإمام فيما يجهر فيه

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

جمال بن محمد السيد

Printed page ٢/ ٢٤٩

وإلى مثل هذا أشار الإمام ابن حزم ﵀ فقال عقب حديث ابن أكيمة هذا: " ... لو صحَّ لما كانت لهم فيه حجة - يعني القائلين بعدم القراءة في الجهرية -؛ لأن الأخبار واجبٌ أن يُضَمَّ بعضها إلى بعض، وحرامٌ أن يُضْربَ بعضها ببعض ... فالواجب أن يؤخذ كلامه ﵇ كله بظاهره كما هو، كما قاله ﵇، لا يزاد فيه شيء، ولا يُنقص منه شيء: فلا صلاة لمن لم يقرأ بأمِّ القرآن، ولا يُنازع القرآن"١.

فالحاصل: أن حديث ابن أكيمة عن أبي هريرة هذا قد أُعل بثلاث علل:

١- أن ابن أكيمة مجهول، وقد تفرد به.

٢- أن فيه إدراجاً من الزهري.

٣- وبأنه يتعارض مع حديث أبي هريرة الآخر في الأمر بالقراءة على كل حال.

وقد قام ابن القَيِّم بالجواب عن هذه العلل فوفق إلى حد كبير.