Skip to content

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها المبحث الثاني: أسرته ونشأته الأولى

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

جمال بن محمد السيد

Printed page ١/ ٩١

وفاته:

توفي ﵀ فجأة ليلة الأحد، تاسع عشر ذي الحجة، من سنة (٧٢٣هـ) ، وذلك بالمدرسة الجوزية مقر عمله، وصُلِّيَ عليه بعد الظهر من الغد بالجامع - يعني الجامع الأموي- ودفن بباب الصغير١٢.

ولأجل سيرة الوالد الحسنة، وأخلاقه الفاضلة، فقد اكتسب حب الناس ومودتهم، فلما مات ﵀ "كانت جنازته حافلة، وأثنى عليه الناس خيراً"٣.

وعلى هذا، فإن ابن القَيِّم ﵀ كان عند وفاة أبيه في أواسط عمره، وريعان شبابه، إذ كان آنذاك في الثانية والثلاثين من العمر، وبذلك يكون ﵀ قد نال حظاً وافراً من رعاية والده وعنايته قبل رحيله عن الحياة الدنيا.

فرحم الله أبا بكر - قيم الجوزية - رحمة واسعة، فقد جمع بين: حسن الخلق، والصلاح والعبادة، مع الاشتغال بالعلم ونشره، مما كان له أكبر الأثر على حياة الولد - ابن القَيِّم - حيث جمع هذه الصفات كلها وزيادة، كما سيأتي الكلام على ذلك.