مختصر [شرح] تسهيل العقيدة الإسلامية - ط 2
العلماء "من كان بالله أعرف كان منه أخوف"، والخوف المحمود الصادق هو ما حال بين العبد وبين معصية الله تعالى.
الأصل الثالث: الرجاء.
الرجاء هو: الطمع في ثواب الله ومغفرته، وانتظار رحمته.
فيجب على المسلم أن يعبد الله رغبة في ثوابه، وأن يتوب إليه عند الوقوع في الذنب رجاء لمغفرته، كما قال تعالى: ﴿وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً﴾ [الأعراف: ٥٦] ، وقال سبحانه: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ [الزمر: ٩] ، وقال تعالى عن أنبيائه: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء: ٩٠] .
والرجاء ثلاثة أنواع: "اثنان محمودان، والثالث مذموم"، وهي:
١- رجاء من أطاع الله في أن يتقبل الله عمله، وأن يثيبه عليه بالفوز بالجنة والنجاة من النار.
٢- رجاء من أذنب ذنوباً ثم تاب منها في أن يغفر الله ذنوبه وأن يعفو عنها.
٣- رجاء من هو متماد في التفريط في الواجبات واقع في المحرمات، مصر عليها، ومع ذلك يرجو رحمة الله، فهذا هو "الغرور" و"التمني" و "الرجاء الكاذب".
قال أبوعثمان الجيزي: من علامة السعادة أن تطيع وتخاف أن لا تقبل، ومن علامة الشقاوة أن تعصي وترجو أن تنجو، وحال