Skip to content

مبحث الاجتهاد والخلاف (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثالث) مبحث الاجتهاد والخلاف

مبحث الاجتهاد والخلاف (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثالث)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ١٤

الوجه الثاني: ١

قوله تعالى: ﴿اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ ٢ هذا قصه الله سبحانه عن صاحب (يس) على سبيل الرضى بهذه المقالة، والثناء على قائلها، والإقرار له عليها، وكل الصحابة ﵃ لم يسألنا أجرا، وهم مهتدون، بدليل قوله تعالى: ﴿وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ ٣ الآية و "لعل" من الله واجب، وقوله ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً﴾ ٤، وقوله: ﴿سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾ ٥، وقوله: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ ٦، وكل منهم قاتل في سبيل الله، وجاهد إما بيده أو بلسانه، فيكون الله قد هداهم، ومن هداه فهو مهتد، فيجب اتباعه للآية.

الوجه الثالث:

قوله ﷾: ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ﴾ ٧ وكل من الصحابة منيب إلى الله، فيجب اتباع سبيله، وأقواله واعتقاداته من أكبر سبيله، والدليل عن أنهم منيبون إلى الله أن الله سبحانه قد هداهم، وقد قال تعالى: ﴿وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ﴾ ٨.