Skip to content

مباحث في علوم القرآن لمناع القطان أمثلة

مباحث في علوم القرآن لمناع القطان

مناع القطان

Printed page ٥٦

فيه حد، والكبائر كل ذنب عاقبته النار، واللَّمم ما بين الحدين من الذنوب، ولم يكن بمكة حد ولا نحوه١.

١٠- ما حُمل من مكة إلى المدينة: ومن أمثلته سورة ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ٢, أخرج البخاري عن البرَّاء بن عازب قال: "أول من قدم علينا من أصحاب النبي, ﷺ: مصعب بن عمير، وابن أم مكتوم، فجعلا يقرئاننا القرآن. ثم جاء عمار وبلال وسعد، ثم جاء عمر بن الخطاب في عشرين. ثم جاء النبي ﷺ فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم به، فما جاء حتى قرأتُ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ في سورة مثلها" وهذا المعنى يصدق على كل ما حمله المهاجرون من القرآن وعلموه الأنصار.

١١- ما حُمل من المدينة إلى مكة: ومن أمثلته أول سورة "براءة"، حيث أمَّر رسول الله ﷺ أبا بكر على الحج في العام التاسع. فلما نزل صدر سورة "براءة" حمَّله رسول الله ﷺ عليَّ بن أبي طالب ليلحق بأبي بكر حتى يبلِّغ المشركين به. فأذَّن فيهم بالآيات وأبلغهم ألا يحج بعد العام مشرك.

١٢- ما نزل ليلًا وما نزل نهارًا: أكثر القرآن نزل نهارًا، أما ما نزل بالليل فقد تتبعه القاسم الحسن بن محمد بن حبيب النيسابوري واستخرج له أمثلة منها: أواخر آل عمران: أخرج ابن حبان في صحيحه، وابن المنذر، وابن مردويه وابن أبي الدنيا عن عائشة ﵂: أن بلالًا أتى النبي ﷺ يؤذنه لصلاة الصبح فوجده يبكي، فقال: يا رسول الله.. ما يبكيك؟ قال: "وما يمنعني أن أبكي وقد أُنزل عليَّ هذه الليلة": ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُوْلِي الأَلْبَابِ﴾ ٣.. ثم قال: " ويل لمن قرأها ولم يتفكر".