Skip to content

مباحث في علوم القرآن لمناع القطان التفسير في عصور التدوين

مباحث في علوم القرآن لمناع القطان

مناع القطان

Printed page ٣٥٣

والقاضي عبد الجبار والزمخشري من المعتزلة وملا محسن الكاشي من الإمامية الاثنى عشرية. وصاحب التصوف يستخرج المعاني الإشارية كابن عربي.

هذا مع علوم النحو والصرف والبلاغة، وهكذا أصبحت كتب التفسير تحمل في طياتها الغث والثمين، والنافع والضار، والصالح والفاسد. وحمَّل كل مفسر آيات القرآن ما لا تتحمله، انتصارًا لمذهبه، وردًّا على خصومه، وفقد التفسير وظيفته الأساسية في الهداية والإرشاد ومعرفة أحكام الدين.

وبذلك طغى التفسير بالرأي على التفسير بالأثر، وتدرج التفسير في العصور المتتابعة على هذا النمط، بنقل المتأخر عن المتقدم، مع الاختصار تارة، والتعليق أخرى، حتى ظهرت أنماط جديدة في التفسير المعاصر، حيث عُني بعض المفسرين بحاجات العصر، وتناولوا في تفسيرهم الكشف عما تضمنه القرآن الكريم من أسس الحياة الاجتماعية، ومبادئ التشريع، ونظريات العلوم، كتفسير الجواهر، وتفسير المنار، والظلال.