Skip to content

مباحث في علوم القرآن لمناع القطان أنواع القسم

مباحث في علوم القرآن لمناع القطان

مناع القطان

Printed page ٣٠٤

وقد أدخلت "لا" النافية على فعل القسم في بعض المواضع. كقوله تعالى: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ، الْقِيَامَةِ وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾ ١, فقيل: "لا" في الموضعين نافية لمحذوف يناسب المقام، والتقدير مثلًا: لا صحة لما تزعمون أنه لا حساب ولا عقاب، ثم استأنف فقال: أقسم بيوم القيامة، وبالنفس اللوامة، أنكم ستبعثون. وقيل: "لا" لنفي القسم كأنه قال: لا أقسم عليك بذلك اليوم وتلك النفس، ولكني أسألك غير مقسِم، أتحسب أنَّا لا نجمع عظامك إذا تفرقت بالموت؟ إن الأمر من الظهور بحيث لا يحتاج إلى قسم. وقيل: "لا" زائدة - وجواب القسم في الآية المذكورة محذوف دل عليه قوله بعد: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ﴾ ... إلخ، والتقدير: لتبعثن ولتحاسبن.

٢- والقسم المضمر هو ما لم يصرِّح فيه بفعل القسم، ولا بالمقسَم به، وإنما تدل عليه اللام المؤكدة التي تدخل على جواب القسم كقوله تعالى: ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ﴾ ٢, أي والله لتبلون.