Skip to content

مباحث في علوم القرآن لمناع القطان تعريف النسخ وشروطه

مباحث في علوم القرآن لمناع القطان

مناع القطان

Printed page ٢٣٨

والنسخ في الاصطلاح: رفع الحكم الشرعي بخطاب شرعي - فخرج بالحكم رفع البراءة الأصلية، وخرج بقولنا: "بخطاب شرعي" رفع الحكم بموت أو جنون أو إجماع أو قياس.

ويطلق الناسخ على الله تعالى كقوله: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ ١، وعلى الآية وما يُعرف به النسخ، فيقال: هذه الآية ناسخة لآية كذا، وعلى الحكم الناسخ لحكم آخر.

والمنسوخ هو الحكم المرتفع، فآية المواريث مثلًا أو ما فيها من حكم ناسخ لحكم الوصية للوالدين والأقربين كما سيأتي, ومقتضى ما سبق أنه يُشترط في النسخ:

١- أن يكون الحكم المنسوخ شرعيًّا.

٢- أن يكون الدليل على ارتفاع الحكم خطابًا شرعيًّا متراخيًا عن الخطاب المنسوخ حكمه.

٣- وألا يكون الخطاب المرفوع حكمه مقيدًا بوقت معين. وإلا فالحكم ينتهي بانتهاء وقته ولا يُعَد هذا نسخًا. قال "مكي"٢:

"ذكر جماعة أن ما ورد من الخطاب مشعرًا بالتوقيت والغاية مثل قوله في البقرة: ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾ ٣, مُحكم غير منسوخ، لأنه مؤجل بأجل، والمؤجل بأجل لا نسخ فيه.