Skip to content

مباحث في علوم القرآن لمناع القطان تعريف العام وصيغ العموم

مباحث في علوم القرآن لمناع القطان

مناع القطان

Printed page ٢٢٨

ولو قال قائل في النكرة المنفية "لا رجل في الدار" فإنه يعد كاذبًا إذا قدر أنه رأى رجلًا ما، كما ورد قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى﴾ ١. تكذيبًا لما قال: ﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾ ٢, وهذا يدل على أن النكرة بعد النفي للعموم، ولو لم تكن للعموم لما كان قولنا: "لا إله إلا الله" توحيدًا لعدم دلالته على نفي كل إله سوى الله تعالى"٣.

وبناء على هذا فللعموم صيغة التي تدل عليه.

منها "كل" كقوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ ٤، وقوله: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ ٥, ومثلها "جميع".

ومنها: المعرف بـ "ال" التي ليست للعهد كقوله: ﴿وَالْعَصْرِ, إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ ٦, أي كل إنسان، بدليل قوله بعد: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ٧.

وقوله: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ ٨.

وقوله: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ ٩.

ومنها: النكرة في سياق النفي والنهي كقوله: ﴿فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ ١٠.

وقوله: ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَ﴾ ١١.

أو في سياق الشرط كقوله: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ ١٢.