Skip to content

مباحث في علوم القرآن لمناع القطان السؤال والجواب

مباحث في علوم القرآن لمناع القطان

مناع القطان

Printed page ٢٠٩

لم يبدو دقيقًا مثل الخيط ثم يزيد قليلًا حتى يمتلئ، ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما بدأ؟ فأجيبوا ببيان حكمة ذلك تنبيهًا على أن الأهم السؤال عن ذلك لا ما سألوا عنه.

وقد يجيء الجواب أعم من السؤال للحاجة إليه كقوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ﴾ ١, في جواب: ﴿مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْر﴾ ٢.

وقد يجيء أنقص لاقتضاء الحال ذلك كقوله تعالى: ﴿قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي﴾ ٣, في جواب: ﴿ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ﴾ ٤؛ لأن التبديل أسهل من الاختراع، وقد نفى إمكانه فالاختراع أولى.

والسؤال إذا كان لطلب معرفة تعدى إلى المفعول الثاني تارة بنفسه وتارة بـ "عن" وهو أكثر كقوله: ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ ٥، وإذا كان لاستدعاء مال ونحوه فإنه يتعدى بنفسه أو بـ "من" وبنفسه أكثر كقوله: ﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ﴾ ٦، وقوله: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ ٧.