Skip to content

مباحث في علوم القرآن لمناع القطان أنواع القراءات وحكمها وضوابطها

مباحث في علوم القرآن لمناع القطان

مناع القطان

Printed page ١٧٩

واستخلص بعض العلماء أنواع القراءات فجعلها ستة أنواع:

الأول- المتواتر: وهو مانقله جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب عن مثلهم إلى منتهاه, وهذا هو الغالب في القراءات.

الثاني- المشهور: وهو ما صح سنده ولم يبلغ درجة المتواتر، ووافق العربية والرسم، واشتهر عند القرَّاء فلم يعدوه من الغلط، ولا من الشذوذ, وذكر العلماء في هذا النوع أنه يُقرأ به.

الثالث- الآحاد: وهو ما صح سنده، وخالف الرسم، أو العربية، أو لم يشتهر الاشتهار المذكور. وهذا لا يُقرأ به، ومن أمثلته ما رُوِي عن أبي بكرة: "أن النبي ﷺ قرأ: "متكئين على رفارف خضر وعباقري حسان"١. وما رُوِي عن ابن عباس أنه قرأ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ ٢ - بفتح الفاء".

الرابع- الشاذ: وهو ما لم يصح سنده. كقراءة "ملك يوم الدين"٣, بصيغة الماضي. ونصب "يوم".

الخامس- الموضوع: وهو ما لا أصل له.

السادس- المدرج: وهو ما زيد في القراءات على وجه التفسير, كقراءة ابن عباس: "ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلًا من ربكم في مواسم الحج، فإذا أفضتم من عرفات"٤, فقوله: "في مواسم الحج" تفسير مدرج في الآية.

والأنواع الأربعة الأخيرة لا يُقرأ بها.