Skip to content

مباحث في علوم القرآن لمناع القطان أسماؤه وأوصافه

مباحث في علوم القرآن لمناع القطان

مناع القطان

Printed page ٢٠

الفرق بين القرآن والحديث القدسي والحديث النبوي

سبق تعريف القرآن، ولكي نعرف الفرق بينه وبين الحديث القدسي والحديث النبوي نعطي التعريفين الآتيين:

الحديث النبوي:

الحديث في اللغة: ضد القديم، ويُطلق ويراد به كلام يُتحدث به ويُنقل ويَبلغ الإنسان من جهة السمع أو الوحي في يقظته أو منامه، وبهذا المعنى سُمِّيَ القرآن حديثًا: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾ ١، وسُمِّيَ ما يُحَدَّثُ به الإنسان في نومه: ﴿وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾ ٢..

والحديث في الاصطلاح: ما أُضِيفَ إلى النبي ﷺ من قول أو فعل أو تقرير أو صفة.

فالقول: كقوله, ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى.." ٣.

والفعل: كالذي ثبت من تعليمه لأصحابه كيفية الصلاة ثم قال: "صَلُّوا كما رأيتموني أُصَلِّي" ٤، وما ثبت من كيفية حجه، وقد قال: "خذوا عني مناسككم" ٥.

والإقرار: كأن يُقِرَّ أمرًا عَلِمَهُ عن أحد الصحابة من قول أو فعل. سواء أكان ذلك في حضرته ﷺ أما في غيبته ثم بلغه، ومن أمثلته: "أكل الضب على مائدته, ﷺ"، "وما رُوِي من أن رسول الله ﷺ بعث رجلًا على سرية، وكان يقرأ لأصحابه في صلاته فيختم بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ﴾ ٦, فلما رجعوا ذكروا ذلك له ﵊، فقال: سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟ فسألوه، فقال: لأنها صفة الرحمن وأنا أحب أن أقرأ بها، فقال النبي, ﷺ: "أخبروه أن الله يحبه" ٧.