Skip to content

تعليق مختصر على لمعة الاعتقاد للعثيمين كتاب لمعة الإعتقاد فصل: الإيمان بكل ما أخبر به الرسول

تعليق مختصر على لمعة الاعتقاد للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٣٠

وشفع المؤمنون ولم يبق إلا أرحم الراحمين فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قومًالم يعملوا خيرًا قط قد عادوا حممًا" متفق عليه١١٤.

وهذه الشفاعة ينكرها المعتزلة والخوارج بناء على مذهبهم أن فاعل الكبيرة مخلد في النار فلا تنفعه الشفاعة ونرد عليهم بما يأتي:

١- أن ذلك مخالف للمتواتر من الأحاديث عن النبي ﷺ.

٢- أنه مخالف لإجماع السلف.

ويشترط لهذه الشفاعة شرطان:

الأول: إذن الله في الشفاعة لقوله تعالى:

﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِه﴾ [البقرة: ٢٥٥] .

الثاني: رضا الله عن الشافع والمشفوع له لقوله تعالى:

﴿وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنْ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء: ٢٨]

فأما الكافر فلا شفاعة له لقوله تعالى:

﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر: ٤٨] .

أي: لو فرض أن أحدًا شفع لهم لم تنفعهم الشفاعة.

وأما شفاعة النبي ﷺ لعمه أبي طالب حتى كان في ضحضاح من نار وعليه نعلان يغلي منهما دماغه، وإنه لأهون أهل النار عذابا، قال النبي ﷺ: "ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار" رواه مسلم١١٦. فهذا خاص بالنبي ﷺ وبعمه