Skip to content

لمحات في الثقافة الإسلامية كمال تصورها للإنسان والحياة

لمحات في الثقافة الإسلامية

عمر عودة الخطيب

Printed page ٧٣

خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ ١.

وقال:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ، وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ ٢.

ومع هذه الدعوى إلى الانتفاع بالحياة؛ يضع التصور الإسلامي أمام الإنسان صورة عن عاقبة هذه الحياة ومآلها، حتى لا تلهيه عن وظيفته، أو تشغله بمفاتنها ومباهجها عن الغاية الحقيقية من وجوده؛ فالحياة الدنيا ظل زائل وعرض حائل، وهي محدودة بأجل مسمّى، ونهايتها هو الموت المحتوم؛ وإنما الشيء الوحيد الذي له البقاء والخلود في هذا العالم الفاني هو الصلاح: صلاح القلب، وصلاح الروح، وصلاح الأعمال٣.

﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ ٤.

وقال ﷿:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ