Skip to content

لمحات في الثقافة الإسلامية مثل من قصة بني اسرائيل

لمحات في الثقافة الإسلامية

عمر عودة الخطيب

Printed page ٣٢١

وهنا تتدخل القدرة الإلهية لترد عن موسى والمؤمنين من قومه ما يكتنفهم من البلاء، ويأخذ الله آل فرعون بالسنين ونقصٍ من الثمرات، وتتعرض مصر لألوان من البلاء والشقاء، ويحس أعداء العقيدة من قوم فرعون الحاجة إلى دعاء موسى فيقولون:

﴿يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ﴾ ١.

ولم تُجْدِ الآيات البينات التي أجراها الله على يد موسى في صرف فرعون وقومه عن عتوهم وكفرهم، فلم يبق إلا أن تحق عليهم كلمة العذاب تطبيقًا لسنة الله، وأوحى الله إلى موسى أن يسري بعباده ويرحل بهم كما قال ﷿:

﴿فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ﴾ ٢.

ورحل موسى بقومه وأمره الله -حين أدركوا البحر ومن خلفهم فرعون وجنوده- أن يضرب البحر بعصاه، فضربه فانفلق، وانحسرت الأمواج من الجانبين كالجبال، ونجى الله موسى ومن معه، واقتحم فرعون الطريق وراءهم، ولكن ما كان يتوسط البحر حتى أطبق عليه الموج.

﴿حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرائيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ ٣.