Skip to content

كلمات في مناسبات ليس المهم أن تكون قويا لكن تقيا

كلمات في مناسبات

عبد الله الرحيلي

Printed page ١٧٢

نعم هكذا: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ !.

فهذه نصيحة الله لك، وهذه نصيحة من ينصحك؛ فأي نصيحة تقبل وأي النصيحتين ترفض؟!.

وكم هو الفرق بين أن تكون وحشا مفترسا- نظرا للاعتداء على حقوقك المزعومة-وبين أن تكون في مكان العافي عن الناس!.

وكم هو الفرق بين أن تكون من المفترسين، وبين أن تكون من المحسنين!.

وكم هو الفرق بين أن تذهب إلى النار وبين أن تذهب إلى الجنة، بل جنة عرضها السماوات والأرض!.

وكم هو الفرق بين أن يحبك الله وبين أن يبغضك!.

وكم هو الفرق بين أن تكون من المتقين وبين أن تكون من المنتصرين لأنفسهم بما فيه شقاء أنفسهم!.

وكم هو الفرق بين أن تكون حليما وبين أن تكون-باسم قوة الشخصية-لئيما!.

ثم ما قوة الشخصية هذه؟!.

أتعلم أن إبليس قوي الشخصية أيضا! ولكن في ماذا؟!. أفي طاعة الله تعالى؟!. كلا، والله، بل في سخط الله وفي عذاب الله!.

ليست العبرة بالقوة، لكن إنما الشأن في مجال استخدام القوة!.

ليس الشأن في أن تكون قويا، إنما الشأن في أن تكون تقيا!.

وأي مدح أو فضيلة في قوة تستخدم ضد الحق والفضائل، أو لا تستخدم في سبيل الحق والفضائل، لا سيما الحق الذي عليك!.